سوق العمل العالمى للعام الحالي والأعوام القادمة ومع الثورة الصناعية الرابعة لم يعد يسأل عن شهادتك الورقية بقدر ما يسأل عن ماذا تستطيع أن تنجز فعليا في استخدام أدواتك الرقمية
والشهادة الدولية لم تعد ورقة تعلق علي الحائط بل هي رخصة قيادة في طريق الاقتصاد الرقمى العالمى حيث تمنح الشاب الثقة والمهارة والأولوية في أى مقابلة عمل دولية
ولأننا أمام صياغة عقد اجتماعى واقتصادى جديد تصبح فيه المعلومة والمهارة هي السلعة الأغلي والأكثر تأثيرا في قوة الدولة لذلك عكست مبادرة المليون رخصة دولية والتى تتبناها الدولة اهمية خاصة باعتبارها المشروع القومى الحالي والقادم والذى يؤهل شبابنا لاسواق العمل المختلفة سواء جغرافيا داخل حدودنا او خارجه.. في وقت يشهد فيه العالم تحولات كبري في انماط العمل
ولم تعد الشهادة الجامعية وحدها كافية لضمان مكانة متميزة في سوق العمل..حيث كان فى السابق البحث عن عمل يقتصر علي النطاق الجغرافي المحيط بالشاب واليوم المهارات الرقمية تتيح لخريجينا من التعليم الوصول للاسواق الدولية بما لديهم من خبرات في تقديم خدماتهم بالبرمجة والشبكات والامن السيبرانى والذكاء الاصطناعي ومهارات التعامل مع تطبيقات التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفنى والجرافيك او الترجمة لشركات في الخليج وأوروبا وأمريكا
ولذلك من الأهمية التركيز خلال السنوات القادمة علي تطوير التعليم الفنى بالتوسع في أنشاء المدارس التكنولوجية والجامعات التطبيقية لاعداد جيل من العمالة المعرفية القادرة علي التعامل مع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وما بعدها
اننا بحاجة لأن يتحول التعليم في اقتصاديات المعرفة من مجرد عملية تلقين الي بناء مهارات تكنولوجية وتحليلية.. وبالتالي حصول طلابنا علي رخص وشهادات دولية معتمدة في ظل المنافسة العالمية بسوق العمل يوثق لكفاءتهم واثبات مهاراتهم حيث إن هذه الشهادة تعنى انهم اجتازوا اختبارات قياسية وضعتها كبرى المؤسسات العالمية مما يمنحهم ختم الجودة للتعامل مع الشركات متعددة الجنسية التى تهتم بتوظيف الحاصلين علي هذه الشهادة بمرتبات كريمة
وتكريم عدد من الحاصلين علي شهادات الرخصة الدولية خلال نهاية الأسبوع الماضى يعد الاعلان عن ملامح الجمهورية الجديدة التى تضع التمكين الرقمى في قلب التنمية وادراك من الدولة بان البنية التحتية التكنولوجية من كابلات واجهزة لا قيمة لها دون أعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة علي تشغيلها والابتكار من خلالها
وديمقراطية المعرفة الرقمية للوصول الي رقم المليون رخصة يعكس رسالة مفاداها ان التنمية الرقمية ليست حكرا علي فئة محددة او خريجى كليات الحاسبات والمعلومات فقط وان الدولة حريصة علي تمكين العنصر البشرى للرخصة الدولية لتصدير خدماتهم للخارج بشكل يمثل احد موارد الدخل القومى حيث ان تمكين مليون شاب من العمل دوليا يعنى تدفقات مستدامة من العملة الصعبة لمواجهة الازمات الاقتصادية التقليدية
نحن بحاجة للاستمرار في دعم مثل هذه النوعية من المبادرات بشكل متدرج لضمان استفادة طلابنا من المنح التى يتم اطلاقها وتستهدف البراعم والأشبال والرواد بداية من الصف الرابع الإبتدائي لتاسيس التفكيرالمنطقى وصولاللمرحلة الجامعية في التخصص
من المؤكد أن برامج ومبادرات التعليم الحالية تشكل تحولا جذريا وملموسا في تحقيق التحول الرقمي بانتقالنا من مرحلة التدريب النظرى الي مرحلة بناء المهارات التنافسية التى تتماشي مع رؤية مصر 2030لتحقيق التنمية المستدامة من خلال اعداد جيل يتقن لغة المستقبل
sayed aboualyazed @yahoo.com